السيد الخميني

425

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

استصحاب عدم الإتيان بالظهر من حيث ذاتها ، فيندرج الموضوع تحت أدلّة العدول ، والأوفق بالقواعد هذا الوجه . ثالثها : جريانها وإحراز وجود الشرط بالنسبة إلى الأجزاء الماضية ، دون الآتية ؛ بدعوى اشتراط صلاة العصر بأجزائها بتقدّم الظهر عليها . فحينئذٍ يمكن أن يقال بإمكان إحرازه بإقحام صلاة الظهر في العصر وإتمامها ، ثمّ الإتيان بما بقي من العصر ، فصحّت الظهر وكذا العصر ؛ لإحراز الشرط تعبّداً ووجداناً ؛ بدعوى عدم الدليل على بطلان الصلاة بإقحام الصلاة فيها ، كما ورد نظيره في إقحام الصلاة اليوميّة في صلاة الآيات « 1 » ، فالإقحام موافق للقاعدة . ودعوى البطلان بالزيادة العمديّة - لا سيّما الأركان فيها ممنوعة ؛ لعدم الصدق إلّا مع الإتيان بها بعنوان الصلاة نفسها ، لا لصلاة أخرى . وما في بعض الروايات في باب النهي عن قراءة العزيمة ، معلّلًا : بأنّ السجود زيادة في المكتوبة « 2 » ، يقتصر على مورده بعد عدم صدق الزيادة حقيقة ، وحملها على التعبّد ، مع احتمال الصدق فيما إذا كانت السجدة من متعلّقات السورة المأتيّ بها في الصلاة ، فأين ذلك من المقام ؟ ! ودعوى : أنّ الروايات الآمرة بالعدول إلى العصر ، دالّة على عدم جواز الإقحام ، وإلّا لكان عليه البيان ، مخدوشة ؛ لأنّ مجرّد الأمر به لا يدلّ على عدم جواز غيره ، ولو حمل الأمر على الوجوب فلا يدلّ على التعيين ونفي الغير ، مع أنّ الظاهر حمله على الإرشاد لتصحيح الصلاة ، ولولا كون ذلك الإقحام خلاف

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 490 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 5 ، الحديث 2 و 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 1 .